الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صفة الحج

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وواجباته سبعة : الإحرام من الميقات ) بلا نزاع ، إنشاء ودواما قال في التلخيص : والإنشاء أولى .

قوله : ( والوقوف بعرفة إلى الليل ) مراده : إذا وقف نهارا فيجب الجمع بين الليل والنهار على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وعنه الجمع بينهما سنة مؤكدة [ ص: 60 ] قوله ( والمبيت بمزدلفة إلى ما بعد نصف الليل ) مراده : إذا وافاها قبل نصف الليل والصحيح من المذهب : أن المبيت بمزدلفة إذا جاءها قبل نصف الليل واجب وعليه الأصحاب وعنه ليس بواجب واستثنى الخرقي من ذلك الرعاة ، وأهل السقاية فلم يجعل عليهم مبيتا بمزدلفة قال الزركشي : ولم أر من صرح باستثنائهما إلا أبا محمد ، حيث شرح الخرقي قوله ( والمبيت بمنى ) الصحيح من المذهب : أن المبيت بمنى في لياليها واجب وعليه أكثر الأصحاب وعنه سنة وتقدم قريبا ما يجب في ترك المبيت بها في لياليها ، أو في ليلة .

قوله : ( والرمي ) بلا نزاع ويجب ترتيبه على الصحيح من المذهب وعنه لا وقدم أنه : هو شرط ، أم لا ؟ أو مع الجهل قوله ( والحلاق ) مراده : أو التقصير ، على ما تقدم والصحيح من المذهب أنه واجب وعليه الأصحاب وعنه ليس بواجب وتقدم : هل هو نسك ، أو إطلاق من محظور ؟ قوله ( وطواف الوداع ) هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز ، وغيره وقدمه وصححه في الفروع وغيره وقيل : ليس بواجب

تنبيه

: ظاهر كلام المصنف : أن طواف الوداع يجب ، ولو لم يكن بمكة قال في الفروع : هو ظاهر كلامهم قال الآجري : ويطوفه متى أراد الخروج من مكة أو منى ، أو من نفر آخر [ ص: 61 ] قال في الترغيب ، والتلخيص : لا يجب على غير الحاج قال في المستوعب : ومتى أراد الحاج الخروج من مكة : لم يخرج حتى يودع .

فائدة :

طواف الوداع : هو طواف الصدر على الصحيح وقيل : الصدر طواف الزيارة وقدمه الزركشي تنبيه :

شمل قوله ( وما عدا هذا سنن ) مسائل فيها خلاف في المذهب منها : المبيت بمنى ليلة عرفة والصحيح من المذهب : أنه سنة قطع به ابن أبي موسى في الإرشاد ، والقاضي في الخلاف ، وابن عقيل في الفصول ، وأبو الخطاب في الهداية ، وابن الجوزي في المذهب ، ومسبوك الذهب ، والسامري في المستوعب ، والمصنف في الكافي وغيرهم وهو ظاهر كلامه في الخلاصة ، والتلخيص ، والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع وقيل : يجب جزم به في الرعايتين ، والحاويين : ومنها : الرمل والاضطباع والصحيح من المذهب : أنهما سنتان وعليه جماهير الأصحاب وفي عيون المسائل : يجبان ونقل حنبل : إذا نسي الرمل فلا شيء عليه وقاله الخرقي وغيره ومنها : طواف القدوم والصحيح من المذهب : أنه سنة وعليه جماهير الأصحاب ونقل بن حرب : هو واجب وهو قول في الرعاية ومنها : الدفع من عرفة مع الإمام والصحيح من المذهب : أنه سنة قاله المصنف ، والشارح ، وغيرهما وقدمه في الفائق قال الزركشي : هو اختيار جمهور الأصحاب وعنه أنه واجب وقطع الخرقي : أن عليه دما بتركه وأطلقهما في الرعايتين ، والحاويين ، والفروع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث