الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الهدنة

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وإن شرط شرطا فاسدا كنقضها متى شاء ، أو رد النساء إليهم ، أو صداقهن ، أو سلاحهم ، أو إدخالهم الحرم : بطل الشرط ) إذا شرط في المهادنة نقضها متى شاء ، أو رد النساء إليهم ، أو سلاحهم ، أو إدخالهم الحرم : بطل الشرط ، قولا واحدا . وكذا لو شرط رد صبي إليهم . قال في الرعاية الكبرى ، وقيل : مميز . وجزم في المغني ، والشرح : أنه يجوز رد الطفل دون المميز . وقيل : وجزم غيرهم بذلك . وأما إذا شرط رد مهورهن ، فالصحيح من المذهب : بطلان الشرط ، كما جزم به المصنف هنا . قال في الفروع فشرط فاسد على الأصح . قال الناظم : في الأظهر . وعنه لا يبطل . وقال في الرعاية الصغرى ، والحاوي الصغير : وإن شرط نقضها متى شاء ، أو كذا أو كذا ، أو رد مهرها في رواية : بطل الشرط وذكر في المبهج رواية : برد مهر من شرط ردها مسلمة . وهو أنه لا يلزم ذلك . كما لو لم يشترط . ذكره في [ آخر ] الجهاد في فصل أرض العنوة والصلح . [ ص: 214 ] وأما العقد حيث قلنا يبطل الشرط : ففي بطلانه وجهان . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والخلاصة ، والمغني ، والشرح ، والمحرر ، والفروع ، والنظم ، والرعايتين ، والحاويين ، وغيرهم . قال في الهداية ، والحاوي ، والمصنف ، والشارح ، وابن منجا ، وغيرهم : بناء على الشروط الفاسدة في البيع . قال المصنف ، والشارح : إلا فيما إذا شرط نقضها متى شاء . فينبغي أن لا يصح العقد ، قولا واحدا . وظاهر الوجيز صحة العقد .

فائدة : لو دخل ناس من الكفار في عقد باطل دار الإسلام معتقدين الأمان كانوا آمنين . ويردون إلى دار الحرب ، ولا يقرون في دار الإسلام . قاله الأصحاب

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث