الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الهدنة

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وإن خاف نقض العهد منهم : نبذ إليهم عهدهم ) بلا نزاع . ويجب إعلامهم قبل الإغارة عليهم . على الصحيح من المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . وجزم به كثير منهم . بخلاف الذمي إذا خيف منه الخيانة لم ينقض عهده . وقال في الترغيب : إن صدر من المهادنين خيانة . فإن علموا أنها خيانة اغتالهم ، وإلا فوجهان . قال الشيخ شمس الدين بن القيم في الهدي في غزوة الفتح إن أهل العهد إذا حاربوا في ذمة الإمام وعهده . صاروا بذلك أهل حرب نابذين لعهده . فله أن يبيتهم . وإنما يعلمهم إذا خاف منهم الخيانة ، وأنه ينتقض عهد الجميع إذا لم ينكروا عليهم .

فوائد

إحداها : ينتقض عهد النساء والذرية بنقض عهد رجالهم ، تبعا لهم .

الثانية : لو نقض الهدنة بعض أهلها ، فأنكر عليهم الباقون بقول أو فعل ظاهر ، أو أعلموا الإمام بذلك كان الناقض من خالف منهم دون غيرهم . وإن سكتوا عما فعله الناقض ولم ينكروه ، ولم يكاتبوا الإمام : انتقض عهد الكل . ويأتي نظير ذلك في نقض العهد .

الثالثة : يجوز قتل رهائنهم إذا قتلوا رهائننا . جزم به ابن عبدوس في تذكرته . وقدمه في الرعايتين ، والحاويين . [ ص: 217 ] وعنه لا يجوز ، وأطلقهما في المحرر ، والفروع ، والنظم .

الرابعة : متى مات الإمام أو عزل ، لزم من بعده الوفاء بعقده . على الصحيح من المذهب . لأنه عقده باجتهاده . فلا ينتقض باجتهاد غيره .

وجوز ابن عقيل وغيره نقض ما عقده الخلفاء الأربعة نحو صلح بني تغلب . لاختلاف المصالح باختلاف الأزمنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث