الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( والثاني : المعاطاة ) الصحيح من المذهب : صحة بيع المعاطاة مطلقا . وعليه جماهير الأصحاب . وهو المعمول به في المذهب . وقال القاضي : لا يصح إلا في الشيء اليسير . وعنه لا يصح مطلقا . وقدمه في الرعاية الكبرى . وأطلقهن في التلخيص ، والبلغة .

تنبيهات

أحدهما : بيع المعاطاة كما مثل المصنف ، ومثل ما لو ساومه سلعة بثمن . فيقول : خذها ، أو هي لك ، أو قد أعطيتكها : أو قول : كيف تبيع الخبز ؟ فيقول : [ ص: 264 ] كذا بدرهم . فيقول : خذ درهما ، أو زن . ونحو ذلك مما يدل على البيع والشراء . قاله في الرعاية . وقال أيضا : ويصح بشرط خيار مجهول . كما في المقبوض على وجه السوم والخيار مع قطع ثمنه عرفا وعادة . قال في الفروع : مثل المعاطاة ، وضع ثمنه عادة وأخذه .

الثاني : كلام المصنف كالصريح في أن بيع المعاطاة لا يسمى إيجابا وقبولا وصرح به القاضي وغيره . فقال : الإيجاب والقبول للصيغة المتفق عليها . قال الشيخ تقي الدين : عبارة أصحابنا وغيرهم تقتضي أن المعاطاة ونحوها ليست من الإيجاب والقبول . وهو تخصيص عرفي . قال : والصواب أن الإيجاب والقبول اسم كل تعاقد . فكل ما انعقد به البيع من الطرفين : سمي إثباته إيجابا ، والتزامه قبولا .

الثالث : ظاهر كلام المصنف : أنه لا يصح البيع بغير الإيجاب والقبول بالألفاظ المتقدمة بشرطها ، والمعاطاة . وهو صحيح . وهو المذهب . وعليه القاضي ، والأصحاب . واختار الشيخ تقي الدين : صحة البيع بكل ما عده الناس بيعا ، من متعاقب ومتراخ من قول أو فعل .

فائدتان

إحداهما : الصحيح من المذهب : أن الهبة كبيع المعطاة ، على ما يأتي في بابه . قال في الفروع : ومثله الهبة . وقال في المغني ، والشرح ، والنظم . والرعاية الكبرى وغيرهم : وكذا الهبة ، والهدية ، والصدقة . وذكر ابن عقيل وغيره : صحة الهبة . سواء صححنا بيع المعاطاة أو لا . انتهى . فمتى قلنا بالصحة : يكون تجهيزه لبنته بجهاز إلى زوجها تمليكا في أصح الوجهين . قاله في الفروع . [ ص: 265 ] قال الشيخ تقي الدين : تجهيز المرأة بجهاز إلى بيت زوجها تمليك . قال القاضي : قياس قولنا في بيع المعاطاة : أنها تملكه بذلك . وأفتى به بعض أصحابنا .

الثانية : لا بأس بذوق المبيع عند الشراء . نص عليه . لقول ابن عباس . وقال الإمام أحمد مرة : لا أدري ، إلا أن يستأذن . نص عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث