الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الخيار في البيع

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وفي الصبرة وما ينقل بالنقل ، وفيما يتناول بالتناول ) . هذا المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب .

وعنه : إن قبض جميع الأشياء بالتخلية مع التمييز . ونصره القاضي وغيره ، كما تقدم .

فائدة :

قال المصنف في المغني في كتاب الهبة : والقبض في المشاع بتسليم الكل إليه . فإن أبى الشريك أن يسلم نصيبه قيل للمتهب : وكل الشريك في قبضه ونقله . فإن أبى نصب الحاكم من يكون في يده لهما . فينقله ليحصل القبض .

لأنه لا ضرر على الشريك في ذلك . ويتم به عقد شريكه .

وقال في الرعاية : ومن اتهب مبهما أو مشاعا ، من منقول وغيره ، مما ينقسم أو غيره . فأذن له شريكه في القبض : كان سهمه أمانة مع المتهب ، أو يوكل المتهب شريكه في قبض سهمه منه ، ويكون أمانة . وإن تنازعا قبض لهما وكيلهما أو أمين الحاكم . انتهى .

وقال في الفروع في باب الهبة قال في المجرد : يعتبر لقبض المشاع إذن [ ص: 471 ] الشريك . فيكون نصفه مقبوضا تملكا . ونصف الشريك أمانة . وقال في العيون : بل عارية . انتهى .

وقال في الرعاية أيضا في باب القبض ، والضمان ومن باع حقه المشاع من عين ، وسلم الكل إلى المشتري بلا إذن شريكه ، فهو غاصب حق شريكه . فإن علم المشتري عدم إذنه في قبض حقه ، فتلف : ضمن أيهما شاء . والقرار على المشتري . وكذا إن جهل الشركة أو وجوب الإذن ومثله يجهله . لكن القرار على البائع ، لأنه غره . ويحتمل أن يختص بالمشتري .

قوله ( وفيما عدا ذلك بالتخلية ) .

كالذي لا ينقل ، ولا يحول . وهذا بلا نزاع . لكن قال المصنف ، والشارح وصاحب الترغيب ، والرعاية ، والحاوي ، وغيرهم : مع عدم المانع .

قلت : ولعله مراد من أطلق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث