الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن ظاهر ، أو آلى من إحداهن . فهل يكون اختيارا لها ؟ على وجهين ) . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، ومسبوك الذهب ، والخلاصة ، والمغني ، والمحرر ، والشرح ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وشرح ابن منجا . أحدهما : لا يكون اختيارا . وهو المذهب . صححه في التصحيح ، وتصحيح المحرر . قال في البلغة : لم يكن اختيارا على الأصح . قال الزركشي : هذا أشهر الوجهين . واختاره ابن عبدوس في تذكرته . وجزم به في الوجيز ، ونهاية ابن رزين . وهو ظاهر ما جزم به الأزجي في منتخبه . وقدمه في الكافي . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهو الذي ذكره القاضي في الجامع ، والمجرد وابن عقيل . والوجه الثاني : يكون اختيارا . وهو احتمال في الكافي . قال في المنور : لو ظاهر منها فمختارة . وقال في إدراك الغاية ، وتجريد العناية : وطلاقه ووطؤه اختيار لإظهاره وإيلاؤه في وجه . قوله ( وإن مات ، فعلى الجميع عدة الوفاة ) . هذا أحد الوجهين . اختاره القاضي في الجامع . وجزم به في الوجيز ، والمنور . [ ص: 223 ] وقدمه في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والمحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، وإدراك الغاية ، وغيرهم . قال ابن منجا في شرحه : هذا المذهب . ويحتمل أن يلزمهن أطول الأمرين : من ذلك ، أو ثلاثة قروء . إن كن ممن يحضن ، أو إن كانت حاملا فبوضعه والآيسة والصغيرة عدة الوفاة . وهو المذهب . قال الشارح : هذا الصحيح والأولى . والقول الأول لا يصح . وجزم به في الفصول ، والكافي ، والمغني . وقدمه في تجريد العناية . قلت : وهو الصواب . وأطلقهما في البلغة ، والفروع . وقيل : يلزمهن الأطول من عدة الوفاة ، أو عدة الطلاق . وقطع به القاضي في المجرد . قال في الرعايتين : لزمهن عدة الوفاة وقيل : يلزم المدخول بها الأطول من عدة الوفاة أو عدة طلاق من حين الإسلام . وقيل : هذا إن كن ذوات أقراء ، وإلا فعدة وفاة . كمن لم يدخل بها . انتهى

التالي السابق


الخدمات العلمية