الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ليلة القدر أفضل الليالي والكلام في الأيام والليالي الفضلى

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 145 ] وعشر ذي الحجة أفضل ، على ظاهر ما في العمدة وغيرها وسبق كلام شيخنا في صلاة التطوع .

وقال أيضا : قد يقال ذلك وقد يقال : ليالي عشر رمضان الأخير وأيام ذلك أفضل ، قال : والأول أظهر ، لوجوده ، وذكرها . ورمضان أفضل ، ذكره جماعة ، وذكره ابن شهاب فيمن زال عذره ، وذكروا أن الصدقة فيه أفضل ، وعللوا ذلك ، قال شيخنا ويكفر من فضل رجبا عليه .

وقال في الغنية : إن الله اختار من الشهور أربعة : رجبا وشعبان ورمضان والمحرم ، واختار منها شعبان ، وجعله شهر النبي صلى الله عليه وسلم ، فكما أنه أفضل الأنبياء فشهره أفضل الشهور ، كذا قال ، قال ابن الجوزي : قال القاضي أبو يعلى في قوله تعالى { منها أربعة حرم } إنما سماها حرما لتحريم القتال فيها ، ولتعظيم انتهاك المحارم [ ص: 146 ] فيها أشد من تعظيمه في غيرها ، وكذلك تعظيم الطاعات ، ثم ذكر ابن الجوزي أحد القولين في قوله تعالى { فلا تظلموا فيهن أنفسكم } أي في الأربعة ، وأن أحد الأقوال أن الظلم المعاصي ، قال فتكون فائدة تخصيص بها أن شأن تعظيم المعاصي فيها أشد من تعظيمه في غيرها ، وذلك لفضلها على ما سواها ، كتخصيص جبريل وميكائيل ، وقوله { فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } وكما أمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى ، وقال : وهذا قول الأكثرين . والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث