الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل من لزمه تتابع اعتكافه وما يخرج المعتكف وما لا يخرج له

جزء التالي صفحة
السابق

فصل

من لزمه تتابع اعتكافه لم يجز خروجه إلا لما لا بد منه ، فيخرج لبول وغائط ( ع ) وقيء بغتة ، وغسل متنجس يحتاجه ، وله المشي على عادته وقصد بيته إن لم يجد مكانا يليق به لا ضرر [ عليه ] فيه ولا منة ، كسقاية لا يحتشم مثله منها ولا نقص عليه ، قالوا : ولا مخالفة لعادته ، [ ص: 174 ] وفي هذا نظر ، ويلزمه قصد أقرب منزليه لدفع حاجته به ، بخلاف من اعتكف في المسجد الأبعد منه ، لعدم تعيين أحدهما قبل دخوله للاعتكاف ، وإن بذل له صديقه أو غيره منزلة القريب لقضاء حاجته لم يلزمه ، للمشقة بترك المروءة والاحتشام منه . ويحرم بوله في المسجد في إناء ، ولعموم قوله عليه السلام { إن المساجد لم تبن لهذا إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن } أو كما قال ويتوجه احتمال ، وصح عن أبي وائل أنه فعله ، واحتمال آخر : لكبر وضعف وفاقا لإسحاق ، وكذا فصد وحجامة ، فيخرج لحاجة كثيرة ، وإلا لم يجز ، كمرض يمكنه احتماله ، وذكر ابن عقيل احتمالا : يجوز في إناء ( و ش ) كالمستحاضة ( و ) مع أمن تلويثه ، والفرق أنه لا يمكنها التحرز منه إلا بترك الاعتكاف ، وقيل : الجواز لضرورة ، وكذا النجاسة في هواء المسجد ، كالقتل على نطع ، ودم في قنديل ، أظنه في الفصول ، قال ابن تميم : يكره الجماع فوق المسجد والتمسح بحائطه والبول عليه ، نص عليه ، قال ابن عقيل في الإجارة في الفصول في التمسح بحائطه : مراده الحظر فإن بال خارجا وجسده فيه لا ذكره كره ، وعنه : يحرم ، وقيل : فيه وجهان ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث