الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في من تصح عنه الإنابة في الحج

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل

تصح الاستنابة عن المعضوب والميت في النفل ( و ) وللشافعي قول مرجوح : لا . وقول : ولو لم يكن الميت حج ولا لزمه . وفي تعليق القاضي والانتصار رواية : لا نيابة في نفل مطلقا لا يثبت في الواجب للحاجة ، ويصح أن يستنيب القادر بنفسه فيه وفي بعضه ، على الأصح ( ش ) كالصدقة . والخلاف في عجز مرجو الزوال ، وذكر الشيخ : يجوز ، لئلا يتأخر أو يفوت ، وفي آخر الفصل قبل الفصل قبله ما يتعلق بهذا ومن أوقع فرضا أو نفلا عن حي بلا إذنه أو لم يؤمر به كأمره بحج فيعتمر أو عكسه لم يجز ، كالزكاة ، فيقع عنه ويرد ما أخذه . ويجوز [ ص: 271 ] عن الميت ويقع عنه ، لأنه عليه السلام أمر بالحج عنه ولا إذن له ، وكالصدقة ، ذكره ابن عقيل وتبعه من بعده ، قال : لأن الميت إذا عزي إليه العبادة وقعت عنه ، ويصير كأنه مهد إليه ثوابها ، وهو عاجز عن الكسب ، بخلاف الحي . وسوى القاضي في المجرد بينهما ، لعدم الإذن ، والأولى ما سبق [ في ] آخر الجنائز في وصول القرب ، ويتعين النائب بتعيين وصي جعل إليه التعيين ، فإن أبى عين غيره ، ويكفي النائب أن ينوي المستنيب ، فلا تعتبر تسميته لفظا ، نص عليه . وإن جهل اسمه أو نسبه لبى عمن سلم إليه المال ليحج به عنه . وقد نقل محمد بن الحكم : إذا حج عن رجل فيقول أول ما يحرم ، ثم لا يبالي أن يقول بعد . [ ذلك ] والمراد يستحب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث