الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولمستأجر ومستعير الصلح على ساقية محفورة لا على [ ص: 274 ] ماء المطر على سطح ، وفيه على أرض بلا ضرر احتمالان ( م 9 ) ولا يحدث ساقية في وقف ، ذكره القاضي وابن عقيل ، قالا : لأنه لا يملكها ، كالمؤجرة ، وجوزه الشيخ ، لأنها له ، وله التصرف ما لم ينتقل ، الملك ، فدل أن الباب والخوخة والكوة ونحو ذلك لا يجوز في مؤجرة ، وفي موقوفة الخلاف ، أو يجوز قولا واحدا ، وهو أولى ، لأن تعليل الشيخ لو لم يكن مسلما لم يفد ، وظاهره لا يعتبر المصلحة وإذن الحاكم ، بل عدم [ ص: 275 ] الضرر وأن إذنه يعتبر لدفع الخلاف ، ويأتي كلام ابن عقيل في الوقف ، وفيه إذنه فيه لمصلحة المأذون الممتاز بأمر شرعي ، فلمصلحة الموقوف أو الموقوف عليه أولى ، وهو معنى نصه في تجديده لمصلحة ، وذكره شيخنا عن أكثر العلماء في تغيير صفاته لمصلحة ، كالحكورة ، وعليه حكام أصحابنا بالشام ، حتى صاحب الشرح في الجامع المظفري ، وقد زاد عمر وعثمان في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وغيرا بناءه ، ثم عمر بن عبد العزيز وزاد فيه أبوابا ، ثم المهدي ثم المأمون ، نقل أبو داود فيمن أدخل بيتا في المسجد أله أن يرجع فيه ؟ قال : لا إذا أذن ، قال الحارثي بعد ذكر رواية البخاري وغيره الزيادة في مسجده عليه السلام وخبر عائشة { لولا أن قومك حديثو عهد } قال : إذا ثبت ما ذكرنا فيطرد في سائر الأوقاف بالأولى والأحرى .

[ ص: 274 ]

التالي السابق


[ ص: 274 ] مسألة 9 ) قوله : ولمستأجر ومستعير الصلح على ساقية محفورة لا على ماء المطر على سطح ، وفيه على الأرض بلا ضرر احتمالان ، انتهى . يعني هل للمستأجر والمستعير أن يصالحا غيرهما على إجراء ماء سطح يمر في أرضيهما المستأجرة والمستعارة مدة الإجارة والإعارة أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المغني والشرح والحاوي الكبير .

( أحدهما ) لا يجوز ( قلت ) : وهو الصواب ، لأنه يجعل لصاحب السطح رسما في ملك غيره ، فربما ادعى استحقاق ذلك بعد تطاول المدة ، ثم رأيت ابن رزين في شرحه قدم ذلك ، بل الذي يظهر أن الإجارة والإعارة لم تقع على ذلك ولا تناولاها والظاهر أن محلهما في الإعارة المؤقتة لا في مطلق الإعارة .

( والاحتمال الثاني ) يجوز ، لأنهما مالكان المنافع في هذه المدة ، وهو ظاهر كلام جماعة ، وهو بعيد ، والظاهر أن المصنف تابعه في المغني ( قلت ) : ويحتمل الجواز في الإجارة دون الإعارة ، ولعل محل الخلاف في الإعارة إذا كانت مدة وقلنا يتعين بتعينها ، وإلا فالجواز ضعيف جدا . .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث