الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب وجوب الصلاة في الثياب

344 17 - ( حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا يزيد بن إبراهيم عن محمد عن أم عطية [ ص: 56 ] قالت : أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ، ويعتزل الحيض عن مصلاهن ، قالت امرأة : يا رسول الله ، إحدانا ليس لها جلباب ، قال : لتلبسها صاحبتها من جلبابها ) .

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله : " لتلبسها صاحبتها من جلبابها " لأنه - صلى الله عليه وسلم - أكد باللبس حتى بالعارية للخروج إلى صلاة العيدين ، فإذا كان للخروج إلى العيد هكذا فلأجل الفرض يكون بالطريق الأولى ، وقد مر هذا الحديث في كتاب الطهارة في باب شهود الحائض العيدين بأتم من هذا ، وتقدم الكلام فيه مستوفى ، ويزيد بن إبراهيم هو التستري أبو سعيد البصري ، مات سنة إحدى وستين ومائة ، ومحمد هو ابن سيرين ، ورجال الإسناد كلهم بصريون . قوله : " أمرنا " بضم الهمزة ، ولمسلم من طريق هشام عن حفصة : " عن أم عطية قالت : أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " . قوله : " الحيض " بضم الحاء وتشديد الياء جمع حائض . قوله : " يوم العيدين " ، وفي رواية المستملي والكشميهني " يوم العيد " بالإفراد . قوله : " عن مصلاهن " أي : عن مصلى النساء اللاتي لسن بحيض ، وفي رواية المستملي " عن مصلاهم " بالتذكير على التغليب ، وفي رواية الكشميهني عن المصلى بالإفراد ، وهو بضم الميم وفتح اللام موضع الصلاة . قوله : " قالت امرأة " هذه المرأة هي أم عطية ، وكنت به عن نفسها ، وفي رواية : " قلت : يا رسول الله إحدانا " . قوله : " إحدانا " مبتدأ أي : بعضنا وخبره قوله : " ليس لها جلباب " وهو بكسر الجيم : الملحفة . قوله : " لتلبسها " بالجزم .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث