الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

385 ( وقال علي بن عبد الله : حدثنا خالد بن الحارث قال : حدثنا حميد قال : سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك قال : يا أبا حمزة ، وما يحرم دم العبد وماله ، فقال : من شهد أن لا إله إلا الله ، واستقبل قبلتنا ، وصلى صلاتنا ، وأكل ذبيحتنا فهو المسلم ، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم ) .

التالي السابق


هذا معلق وموقوف ، أما التعليق فإنه قال : قال علي بن عبد الله هو ابن المديني ، وفاعل قال الأول هو البخاري ، وفاعل قال الثاني ظاهر ، وهو شيخه علي بن المديني ، وأما الوقف فإن أنسا لم يرفعه . قوله : "يابا حمزة" أصله : يا أبا حمزة ، فحذفت الهمزة للتخفيف ، وأبو حمزة كنية أنس . قوله : "وما يحرم" بالتشديد من التحريم ، وكلمة ما استفهامية ، ( فإن قلت ) : وما يحرم عطف على ماذا ، ( قلت ) على شيء محذوف كأنه سأل عن شيء قبل هذا ، ثم قال : وما يحرم ، ولم تقع الواو في رواية الأصيلي وكريمة ، وقال بعضهم : الواو استئنافية . ( قلت ) الاستئناف كلام مبتدأ فعلى هذا لا يبقى مقول لقال فيحتاج إلى تقدير ، ( فإن قلت ) : الجواب ينبغي أن يكون مطابقا للسؤال ، والسؤال هنا عن سبب التحريم فالجواب كيف يطابقه ( قلت ) المطابقة ظاهرة ؛ لأن قوله : من شهد إلخ هو الجواب وزيادة ؛ لأنه لما ذكر الشهادة وما عطف عليها علم أن الذي يفعل هذا هو المسلم ، والمسلم يحرم دمه وماله إلا بحقه . قوله : "له" أي : من النفع "وعليه" أي من المضرة ، والتقديم يفيد الحصر ؛ أي : له ذلك لا لغيره .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث