الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين قد بين الله حكمهما ليفهم السائل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6885 86 - حدثنا مسدد ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج ، أفأحج عنها ؟ قال : نعم حجي عنها ، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ قالت : نعم ، فقال : فاقضوا الذي له ، فإن الله أحق بالوفاء .

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم شبه لتلك المرأة التي سألته الحج عن أمها بدين الله بما تعرف غيره من دين العباد غير أنه قال فدين الله أحق .

وأبو عوانة بالفتح الوضاح ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة جعفر بن أبي وحشية .

والحديث قد مر في كتاب الحج في باب الحج المنذور عن الميت ، ومضى الكلام فيه .

قوله : " قاضيته " بالضمير ، ويروى " قاضية " بدون الضمير ، قوله : " فاقضوا " أي فاقضوا أيها المسلمون الحق الذي لله تعالى ، ودخلت المرأة التي سألته الحج عن أمها في هذا الخطاب دخولا بالقصد الأول ، وقد علم في الأصول أن النساء يدخلن في خطاب الرجال لا سيما عند القرينة المدخلة ، قيل : قال الفقهاء : حق الآدمي مقدم على حق الله تعالى ، وأجيب بأن التقديم بسبب احتياجه لا ينافي الأحقية بالوفاء واللزوم ، واحتج المزني بهذين الحديثين على من أنكر القياس ، قال : وأول من أنكر القياس إبراهيم النظام وتبعه بعض المعتزلة [ ص: 51 ] وداود بن علي ، وما اتفق عليه الجماعة هو الحجة ، فقد قاس الصحابة ومن بعدهم من التابعين وفقهاء الأمصار ، وقيل : دعوى الأولية في إنكار القياس بإبراهيم مردود لأنه ثبت عن ابن مسعود من الصحابة وعن عامر الشعبي التابعي من فقهاء الكوفة وعن محمد بن سيرين من فقهاء البصرة ، والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث