الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى تعرج الملائكة والروح إليه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6992 57 - حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم، وهو أعلم بكم، فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون.

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة.

وإسماعيل هو ابن أبي أويس، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز.

والحديث مضى في أوائل كتاب الصلاة في باب فضل صلاة العصر، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك، إلى آخره، ومضى الكلام فيه.

قوله: "يتعاقبون" أي: يتناوبون، وهو نحو: أكلوني البراغيث، والسؤال عن التزكية، فقالوا: وأتيناهم وهم يصلون، فزادوا على الجواب إظهارا لبيان فضيلتهم واستدراكا لما قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها وأما اتفاقهم في هذين الوقتين فلأنهما وقتا الفراغ من وظيفتي الليل والنهار ووقت رفع الأعمال، وأما اجتماعهم فهو من تمام لطف الله بالمؤمنين؛ ليكونوا لهم شهداء، وأما السؤال فلطلب اعتراف الملائكة بذلك، وأما وجه التخصيص بالذين باتوا وترك ذكر الذين ظلوا فإما اكتفاء بذكر اجتماعهما عن الأخرى، وإما لأن الليل مظنة المعصية ومظنة الاستراحة، فلما لم يعصوا واشتغلوا بالطاعة فالنهار أولى بذلك، وإما لأن حكم طرفي النهار يعلم من حكم طرف الليل، فذكره كالتكرار.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث