الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى تعرج الملائكة والروح إليه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6992 وقال خالد بن مخلد: حدثنا سليمان، حدثني عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، [ ص: 119 ] فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل.

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله: "ولا يصعد إلى الله إلا الطيب".

وخالد بن مخلد بفتح الميم واللام، وسليمان هو ابن بلال، وأبو صالح ذكوان الزيات.

والحديث مضى في أوائل الزكاة في باب الصدقة من كسب طيب مسندا، وهذا معلق، وأخرجه مسلم عن أحمد بن عثمان عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال، لكن خالف في شيخ سليمان فقال: عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.

قوله: "وقال خالد بن مخلد" كذا هو عند جميع الرواة، ووقع عند الخطابي في شرحه، قال أبو عبد الله البخاري: حدثنا خالد بن مخلد.

قوله: "بعدل تمرة" بكسر العين وفتحها بمعنى المثل، وقيل: بالفتح ما عادله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس، والعدل بالكسر نصف الحمل، وقال الخطابي: عدل التمرة ما يعادلها في قيمتها، يقال: عدل الشيء مثله في القيمة وعدله مثله في المنظر.

قوله: "بيمينه" فيه معنى حسن القبول، فإن العادة جارية بأن تصان اليمين عن مس الأشياء الدنية، وليس فيما يضاف إليه تعالى من صفة اليد شمال؛ لأنها محل النقص والضعف، وقد روي: كلتا يديه يمين، وليست بمعنى الجارحة، إنما هي صفة جاء بها التوقيف، فنطلقها ولا نكيفها وننتهي حيث انتهى التوقيف.

قوله: "يتقبلها" وفي رواية الكشميهني: يقبلها بدون التاء المثناة من فوق.

قوله: "لصاحبه" وفي رواية المستملي: لصاحبها.

قوله: "فلوه" بفتح الفاء وضمها وشدة الواو: الجحش والمهر إذا فطمه.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث