الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرف الخاء

جزء التالي صفحة
السابق

4071 - "خير شبابكم من تشبه بكهولكم؛ وشر كهولكم من تشبه بشبابكم" ؛ (ع طب)؛ عن واثلة ؛ (هب)؛ عن أنس ؛ وعن ابن عباس ؛ (عد)؛ عن ابن مسعود ؛ (ح) .

التالي السابق


( خير شبابكم من تشبه بكهولكم ) ؛ يعني: تشبه من الشباب بالكهول؛ في سيرتهم؛ لا في صورتهم؛ فيغلب عليه وقار العلم؛ وسكينة الحلم؛ ونزاهة التقوى عن مداني الأمور؛ وكف نقصه عن عجلة الطبع وأخلاق السوء والتصابي واللهو؛ فيكون في الدنيا في رعاية الله؛ وفي القيامة في ظله؛ (وشر كهولكم من تشبه بشبابكم) ؛ أي: في العجلة وقلة الثبات والصبر عن الشهوات بلا عقل ولا ورع يحجزه؛ ولا حلم يسكنه؛ متشبها بالشباب؛ وللشباب شعبة من الجنون؛ والقصد بالحديث حث الشباب على اكتساب الحلم والثبات؛ وزجر الكهول عن الخفة والطيش؛ وأن الخضاب بالسواد منهي عنه؛ قال الغزالي : المراد بالتشبه بالشيوخ في الوقار؛ لا في تبييض الشعر؛ فإنه مكروه؛ لما فيه من إظهار علو السن؛ توصلا إلى التصدر والتوقير؛ قال ابن أبي ليلى : يعجبني أن أرى قفا الشباب أحسبه شيخا؛ وأبغض أن أرى قفا الشيخ أحسبه شابا؛ فإذا هو شيخ؛ وأخذ الماوردي من الحديث أنه ينبغي للطالب الاقتداء بأشياخه في رضا أخلاقهم؛ والتشبه بهم في جميع أفعالهم؛ ليصير لها إلفا؛ وعليها ناشئا؛ ولما خالفها مجانبا.

(ع طب؛ عن واثلة ) ؛ ابن الأسقع ؛ قال الهيثمي : وفيه من لم أعرفهم؛ (هب؛ عن أنس ) ؛ وفيه - كما قال الهيثمي - الحسن بن أبي جعفر ؛ وهو ضعيف؛ (عن ابن عباس ) ؛ ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه؛ والأمر بخلافه؛ بل قال: تفرد به بحر بن كثير السقا ؛ أهـ؛ وبحر قال في الكاشف: تركوه؛ وفي الضعفاء: اتفقوا على تركه؛ (عد؛ عن ابن مسعود ) ؛ قال الحافظ العراقي : إسناده ضعيف؛ وقال ابن الجوزي : حديث لا يصح.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث