الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الجنائز والحدود

1003 [ 1672 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أخبرني من أثق به من المشرقيين، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله .

التالي السابق


الشرح

داود بن عبد الرحمن العطار: هو أبو سليمان المكي.

سمع: ابن جريج، وابن خثيم.

وسمع منه: ابن المبارك.

وذكر ابن أبي حاتم أنه روى عن داود: قتيبة بن [سعيد] وعبد الأعلى النرسي [و] أن يحيى بن معين وثقه [ ص: 275 ] .

وحديث ابن عباس صحيح، أخرجه البخاري عن علي بن عبد الله، ومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعن عبيد الله بن [أبي] يزيد عن ابن عباس قال: بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - في الثقل من جمع بليل .

واستحب لهذا الحديث تقديم النساء والضعفة بعد انتصاف الليل من المزدلفة إلى منى لئلا يتأذوا بزحمة الناس، ويروى عن عبد الله بن عمر أنه كان يقدم نساءه و [صبيانه] من المزدلفة إلى حتى يصلوا الصبح بمنى قبل أن يأتي الناس ، وأما أصحاب القوة فالأولى أن يقيموا إلى أن يصبحوا أو يصلوا بالمزدلفة كما قدمنا، ولا شيء على من دفع بعد انتصاف ليلة النحر، ويدخل وقت رمي جمرة العقبة بانتصافها؛ لما روي عن الضحاك بن عثمان، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: "أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم – عندها" وهذا هو الحديث المذكور في الكتاب عقيب حديث ابن عباس، لكن رواية الشافعي مرسلة.

وقوله: "دار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أم سلمة " يعني: انتهت نوبة القسم [ ص: 276 ] إليها فقدمها لتوافيه بمكة [وليمنعها] زحمة الناس، ويروى: "فأحب أن توافقه"، والأولى أن يكون الرمي إلى جمرة العقبة بعد طلوع الشمس، لما روي عن ابن عباس قال: قدمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على حمرات، وجعل يلطح أفخاذنا ويقول: أبيني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس .

والأغيلمة: تصغير الغلمة، واللطح: الضرب، ويقال: الضرب الخفيف ببطن الكف ونحوه، وأبيني: تصغير بني. والله أعلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث