الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الجنائز والحدود

1008 الأصل

[ 1675 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المزدلفة فلم ترفع ناقته يدها واضعة حتى رمي الجمرة [ ص: 278 ] .

التالي السابق


الشرح

قال الشافعي في "المختصر الكبير": وأحب أن يحرك دابته في بطن محسر قدر رمية بحجر.

وفي "الصحيح" من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: حتى إذا أتى محسرا حرك قليلا، وعن أبي الزبير، عن جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - وقد أخذ [به] عمر وابن عمر وابن مسعود وعائشة وابن الزبير والحسن بن علي -رضي الله عنهم-.

وعن ابن عباس وعطاء وآخرين أنه لا يستحب ذلك وإليه ذهب طاوس، وقالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله، وإليه يميل كلام الشافعي في "الإملاء" فإنه لم يزد على أن قال: ولا أكره للرجل أن يحرك راحلته في بطن محسر و [لم] يتعرض للاستحباب.

قال الأئمة : وقول المثبت أقوى من قول النافي.

وقوله: "واضعة "أي: مسرعة في السير، يقال: وضع البعير أي: أسرع في عدوه، والإيضاع: حمل الركاب على العدو السريع، ويقال: الإيضاع: سير مثل الخبب [ ص: 279 ] .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث