الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : جعل الله تبارك وتعالى عدة من تحيض من [ ص: 226 ] النساء ثلاثة قروء وعدة من لم تحض ثلاثة أشهر وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المستحاضة أن تترك الصلاة في أيام حيضها إذا كان دمها ينفصل وفي قدر عدد أيام حيضها قبل أن يصيبها ما أصابها .

وذلك فيما نرى إذا كان دمها لا ينفصل نجعلها حائضا تاركا للصلاة في بعض دمها وطاهرا تصلي في بعض دمها فكان الكتاب ثم السنة يدلان على أن للمستحاضة طهرا وحيضا فلم يجز - والله تعالى أعلم - أن تعتد المستحاضة إلا بثلاثة قروء قال فإذا أراد زوج المستحاضة طلاقها للسنة طلقها طاهرا من غير جماع في الأيام التي نأمرها فيها بالغسل من دم الحيض والصلاة .

فإذا طلقت المستحاضة أو استحيضت بعدما طلقت فإن كان دمها منفصلا فيكون منه شيء أحمر قاني وشيء رقيق إلى الصفرة فأيام حيضها أيام الأحمر القاني وأيام طهرها هي أيام الصفري فعدتها ثلاث حيض إذا رأت الدم الأحمر القانئ من الحيضة الثالثة انقضت عدتها ( قال ) وإن كان دمها مشتبها غير منفصل كما وصفنا فإن كان لها أيام حيض معروفة فأيام حيضها في الاستحاضة عدد أيام حيضها المعروف ووقتها وقتها إن كان حيضها في أول الشهر أو وسطه أو آخره فتلك أيام حيضها ، فإذا كان أول يوم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها .

وإن كان حيضها يختلف فيكون مرة ثلاثا ومرة خمسا ومرة سبعا ثم استحيضت أمرتها أن تدع الصلاة أقل أيام حيضها ثلاثا وتغتسل وتصلي وتصوم لأنها أن تصلي وتصوم - وليس ذلك عليها إذا لم تستيقن أنها حائض - خير من أن تدع الصلاة وهي عليها واجب وأحب إلي لو أعادت صوم أربعة أيام وليس ذلك بلازم لها ، وتخلو من زوجها بدخول أول يوم من أيام حيضتها الثالثة وليس في عدد الحيضتين الأوليين شيء يحتاج إليه إذا أتت على ثلاث وسبع وأيام طهر فلا حاجة بنا إلى علمها

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث