الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب الوضوء من مس الذكر

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع [ ص: 34 ] عروة بن الزبير يقول : دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان ومن مس الذكر الوضوء فقال عروة ما علمت ذلك فقال مروان أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ } أخبرنا سليمان بن عمرو ومحمد بن عبد الله عن يزيد بن عبد الملك الهاشمي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينه شيء فليتوضأ } أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن نافع وابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن عقبة بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فليتوضأ } وزاد ابن نافع فقال عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وسمعت غير واحد من الحفاظ يرويه ولا يذكر فيه جابرا ( قال ) وإذا أفضى الرجل ببطن كفه إلى ذكره ليس بينها وبينه ستر وجب عليه الوضوء قال وسواء كان عامدا أو غير عامد ; لأن كل ما أوجب الوضوء بالعمد أوجبه بغير العمد قال وسواء قليل ما ماس ذكره وكثيره ، وكذلك لو مس دبره أو مس قبل امرأته أو دبرها أو مس ذلك من صبي أوجب عليه الوضوء ، فإن مس أنثييه أو أليتيه أو ركبتيه ولم يمس ذكره لم يجب عليه الوضوء ، وسواء مس ذلك من حي أو ميت ، وإن مس شيئا من هذا من بهيمة لم يجب عليه وضوء من قبل أن الآدميين لهم حرمة وعليهم تعبد وليس للبهائم ولا فيها مثلها ، وما ماس من محرم من رطب دم أو قيح أو غيره غسل ما ماس منه ولم يجب عليه وضوء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث