الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما على الأولياء وإنكاح الأب البكر بغير إذنها

فصل : وأما مالك ففرق بين الشريفة والدنية بأن الولي يراد لحفظ المرأة أن تضع نفسها في غير كفء ، والدنية مكافئة لكل الأدنياء ، فلم يبق لوليها نظر واحتياط في طلب الأكفاء ، فجاز عقدها بغير ولي ولم يجز عقد الشريفة إلا بولي ، وهذا القول غير صحيح ، لأنه ليس من دنية إلا وقد يجوز أن يكون في الرجال من هو أدنى منها ، فاحتيج إلى احتياط الولي فيها ، ثم لو غلب عليه فرق فقيل : الشريفة يمنعها كرم أصلها من وضع نفسها في غير كفء ، فلم يحتج إلى احتياط الولي ، والدنية يمنعها لؤم أصلها على وضع نفسها في غير كفء لكان مساويا لقوله ، فوجب إسقاط الفرق بينهما ، ثم يقال له : لما لم يكن هذا الفرق مانعا من استوائهما في الشهادة ، فهلا كان غير مانع من استوائهما في الولي مع كون النصوص في الولي عامة لا تخص بمثل هذا الفرق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث