الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما على الأولياء وإنكاح الأب البكر بغير إذنها

فصل : وأما أبو ثور : فراعى إذن الولي دون عقده : لقوله صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فكما يراعى في نكاح السفيه إذن الولي دون عقده كذلك هذا ، وهذا خطأ : لأن صريح الخبر يقتضي بطلان النكاح لعدم إذنه ، ودليل خطئه نقيض صحة النكاح بوجود إذنه ، وهو متروك لأمرين :

أحدهما : لما رواه معاذ بن معاذ عن ابن جريج بإسناده المتقدم ذكره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهما : أيما امرأة لم ينكحها وليها فنكاحها باطل .

والثاني : أن إذن الولي الذي يصح به النكاح هو إذن لمن ينوب عنه ، وهو الوكيل ، والمرأة لا تصح أن تكون نائبا عنه : لأن الحق عليها ، فلم تكن هي النائبة فيه : لاختلاف العرضين ، فجرى مجرى الوكيل في البيع الذي لا يجوز أن يبيع على نفسه لاختلاف عرضه وعرض موكله ، وليس لاعتباره بالإذن للسفيه وجه : لأن الحجر على السفيه في حق نفسه ، والحجر على المرأة في حقوق الأولياء ، فافترقا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث