الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي : " فالمتعة على كل زوج طلق ، ولكل زوجة إذا كان الفراق من قبله ، أو يتم به ، مثل أن يطلق أو يخالع أو يملك أو يفارق ، وإذا كان الفراق من قبله ، فلا متعة لها ولا مهر أيضا ؛ لأنها ليست بمطلقة ، وكذلك إذا كانت أمة فباعها سيدها من زوجها فهو أفسد النكاح ببيعه إياها منه ، فأما الملاعنة فإن ذلك منه ومنها ، ولأنه إن شاء أمسكها فهي كالمطلقة ، وأما امرأة العنين فلو شاءت أقامت معه ، ولها عندي متعة ، والله أعلم ، ( قال المزني ) رحمه الله : عندي غلط عليه ، وقياس قوله : لا حق لها ؛ لأن الفراق من قبلها دونه " .

قال الماوردي : اعلم أن المتعة لا يختلف وجوبها باختلاف الأزواج والزوجات ، فهي على كل زوج من حر وعبد ، مسلم وكافر ، ولكل زوجة من حرة أو أمة ، مسلمة أو كافرة .

وقال الأوزاعي : إذا كان الزوجان مملوكين أو أحدهما ، فلا متعة بينهما .

وهذا فاسد ؛ لعموم قوله تعالى : وللمطلقات متاع [ البقرة : 241 ] ولأن المتعة وجبت لتكون المطلقة مفارقة للموهوبة ، فاقتضى أن يستوي فيها الأحرار والعبيد ، كما [ ص: 550 ] يستوي في حظر الموهوبة حال الأحرار والعبيد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث