الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( المسألة الرابعة ) اشتهر على ألسنة الفقهاء أن الشهادة على النفي غير مقبولة ، وفيه تفصيل فإن النفي قد يكون معلوما بالضرورة أو بالظن الغالب الناشئ عن الفحص ، وقد يعرى عنهما فهذه ثلاثة أقسام أما القسم الأول فتجوز الشهادة به اتفاقا كما لو شهد أنه ليس في هذه البقعة التي بين يديه أفرس ، ونحوه فإنه يقع بذلك ، وليس مع القطع مطلب آخر ( والثاني ) نحو الشهادة في صور منها التفليس ، وحصر الورثة فإن الحاصل فيه إنما هو الظن الغالب لأنه يجوز عقلا حصول المال للمفلس ، وهو يكتمه ، وحصول وارث لا يطلع عليه ، ومن هاهنا قول المحدثين ليس هذا الحديث بصحيح بناء على الاستقراء ، ومنها قول النحويين ليس في كلام العرب اسم آخره واو قبلها ضمة ، ونحو ذلك ، والقسم الثالث نحو أن زيدا ما وفى الدين الذي عليه أو ما باع سلعته ، ونحو ذلك فإنه نفي غير منضبط ، وإنما يجوز في النفي المنضبط قطعا أو ظنا .

وكذلك يجوز أن زيدا لم يقتل عمرا أمس لأنه كان عنده في البيت أو أنه لم يسافر لأنه رآه في البلد فهذه كلها شهادة صحيحة بالنفي ، وإنما يمتنع غير المنضبط فاعلم ذلك ، وبه يظهر أن قولهم الشهادة على النفي غير مقبولة ليس على عمومه ، ويحصل الفرق بين قاعدة ما يجوز أن يشهد به من النفي ، وقاعدة ما لا يجوز أن يشهد به منه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث