الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القسم الثاني عشر من الدعاء المحرم الذي ليس بكفر وهو ما استفاد التحريم من متعلقه وهو المدعو به

( القسم الثاني عشر ) من الدعاء المحرم الذي ليس بكفر وهو ما استفاد التحريم من متعلقه وهو المدعو به لكونه طلبا لوقوع المحرمات في الوجود أما الداعي فكقوله اللهم أمته كافرا أو اسقه خمرا أو أعنه على المكس الفلاني أو وطء الأجنبية الفلانية أو يسر له الولاية الفلانية وهي مشتملة على معصية أو يطلب ذلك لغيره أما لعدوه كقوله اللهم لا تمت فلانا على الإسلام اللهم سلط عليه من يقتله أو يأخذ ماله ، وأما لصديقه فيقول اللهم يسر له الولاية الفلانية أو السفر الفلاني أو صحبة الوزير فلان أو الملك فلان ، ويكون جميع ذلك مشتملا على معصية من معاصي الله تعالى فجميع ذلك محرم تحريم الوسائل ومنزلته من التحريم منزلة متعلقه ، فالدعاء بتحصيل أعظم المحرمات أقبح الدعاء ويروى من دعا لفاسق بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله تعالى ومحبة معصيته [ ص: 297 ] تعالى محرمة فدل ذلك على أن الدعاء بالمحرم محرم فهذه كلها أدعية محرمة إما كبيرة أو صغيرة ، إن تكررت صارت كبيرة وفسقا والعاقل الحريص على دينه أول ما يسعى في تحصيل السلامة والخلوص من المهالك وحينئذ يطلب الأرباح فهذا ما حضرني من الأدعية المنهي عنها المحرمة وما عداها ليس بمحرم عملا بالاستقراء وهذا الفرق وهذه الأقسام قل أن توجد في الكتب بل كلمات يسيرة توجد في بعضها مشيرة إليها أما التصريح بها على هذا الوجه فقليل أو معدوم فتأمله وألحق ما تجده بنظيره فينضبط لك المباح من غيره

التالي السابق


حاشية ابن الشاط

وما قال في القسم الثاني عشر صحيح ، وكذلك ما قال في الفرق الرابع والسبعين والمائتين وهو في آخر الفروق وهنا انتهى الكلام على كتاب أنوار البروق بما وفق الله إليه وأعان عليه وله الحمد على ذلك وكل نعمة أنعم بها وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما . ا هـ . [ ص: 297 - 298 ]



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث