الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في من يلزمه صوم رمضان

جزء التالي صفحة
السابق

فصل

صوم رمضان فرض على كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيم ( ع ) وسبق حكم الكافر أول كتاب الصلاة ، ولا يجب على صبي ( و ) وعنه : بلى إن أطاقه ، اختاره أبو بكر وابن أبي موسى .

وقاله عطاء والأوزاعي وعبد الملك بن الماجشون المالكي ، وأطلق ابن عقيل الروايتين ، والمراد المميز ، كما ذكر جماعة . وحد ابن أبي موسى طاقته بصوم ثلاثة أيام متوالية ولا يضره ، لخبر مرسل ، وعنه : يلزم من بلغ عشر سنين وأطاقه ، وقد قال الخرقي : يؤخذ به إذن ، قال الأكثر : يؤمر به الصبي إذا أطاقه ( م ) ويضرب عليه ليعتاده ، [ ص: 22 ] أي يجب على الولي ذلك ، ذكره جماعة ، وذكر الشيخ قول الخرقي وقال : اعتباره بالعشر أولى ، لأمره عليه السلام بالضرب على الصلاة عندها .

وقال صاحب المحرر : لا يؤخذ به ، ويضرب عليه فيما دون العشر كالصلاة ، وإن أسلم الكافر الأصلي في أثناء الشهر لم يلزمه قضاء ما سبق [ منه ] خلافا لعطاء وعكرمة . وإن أسلم الكافر أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون في النهار لزمه إمساك ذلك اليوم ( م ش ) وقضاؤه ( خ ) في ظاهر المذهب ، لأمره عليه السلام بإمساك يوم عاشوراء ولحرمة الوقت ، وكقيام بينة فيه بالرؤية ، كما تجب الصلاة بآخر وقتها ، وكالمحرم يلزمه صوم يوم عن بعض مد في الفدية ، وعنه : لا يجبان ، ويأتي الكلام في المجنون : هل يقضي ؟ وإن قلنا يجب الصوم على الصبي عصى بالفطر وأمسك ، ويقضي كالبالغ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث