الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب

اختلاف الجاني ومستحق الدم .

فيه مسائل :

إحداها : قد ملفوفا في ثوب نصفين وقال : كان ميتا ، وقال الولي : كان حيا ، فأيهما يصدق ؟ قولان .

أظهرهما : الولي ، وقيل : يفرق بين أن يكون ملفوفا على هيئة التكفين ، أو في ثياب الأحياء ، قال الإمام : وهذا لا أصل له ، ويجري القولان فيما لو هدم عليه بيتا وادعى أنه كان ميتا ، وأنكر الولي ، وسواء قلنا : المصدق الولي ، أو الجاني ، فللولي أن يقيم بينة بحياته ويعمل بها ، وللشهود أن يشهدوا بالحياة إذا كانوا رأوه يتلفف في الثوب ، ويدخل البيت ، وإن لم يتيقنوا حياته حالة القد والانهدام استصحابا لما كان ، ولكن لا يجوز أن يقتصروا على أنهم رأوه يدخل البيت ويتلفف في الثوب ، ذكره البغوي وغيره .

[ ص: 210 ] قلت : وإذا صدقنا الولي بلا بينة ، فالواجب الدية دون القصاص ، ذكره المحاملي والبغوي ، وقال المتولي : هو على الخلاف في استحقاق القود بالقسامة . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث