الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 661 ] ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وأربعمائة

فيها خلع الخليفة على أبي تمام محمد بن محمد بن علي الزينبي ، وقلده ما كان إلى أبيه من نقابة العباسيين والصلاة .

وفيها وقعت الفرقة بين الجند وبين جلال الدولة ، وقطعوا خطبتة وخطبة الملك أبي كاليجار ، ثم أعادوا الخطبة لهما وصلحت حال جلال الدولة ، وحلف الخليفة له وعزل وزيره ابن ماكولا واستوزر أبا المعالي بن عبد الرحيم . وكان جلال الدولة قد جمع خلقا كثيرا معه ، منهم البساسيري ، ودبيس بن علي بن مزيد ، وقرواش بن مقلد العقيلي ، ونازل بغداد من جانبها الغربي حتى أخذها قهرا ، واصطلح هو وأبو كاليجار على يدي أقضى القضاة الماوردي ، وتزوج أبو منصور بن أبي كاليجار بابنة جلال الدولة على صداق خمسين ألف دينار ، واتفقت كلمتهما ، وحسن حال الدولة .

وفيها نزل مطر ببلاد فم الصلح ومعه سمك ، وزن السمكة رطل ورطلان .

[ ص: 662 ] وفيها بعث صاحب مصر بمال لينفق على نهر بالكوفة إن أذن الخليفة العباسي في ذلك ، فجمع القائم بالله الفقهاء ، وسألهم عن هذا المال ، فأفتوا بأن هذا المال فيء للمسلمين ، يصرف في مصالحهم ، فأذن في صرفه في مصالح المسلمين .

وفيها ثار العيارون ببغداد ، وفتحوا السجن بالجانب الشرقي ، وأخذوا منه رجالا ، وقتلوا من رجالة الشرط سبعة عشر رجلا ، وانتشرت الفتن والشرور في البلد جدا .

وفيها ولي عبد الله بن الحسين بن سلامة إمارة تهامة بعد أبيه ، وفيها ولي عمان القاسم بن علي بن الحسين بن مكرم بعد وفاة أبيه أيضا . ولم يحج أحد من أهل العراق في هذه السنة ; لفساد البلاد واختلاف الكلمة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث