الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل لا يصير الحاج مستطيعا ببذل غيره

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل ولا يصير مستطيعا ببذل غيره ( و هـ م ) لما سبق في الاستطاعة ، وكالبذل في الزكاة ، وكذا الكفارة ، بلا خلاف ، للمنة ، وهي هنا ، وفيه [ ص: 249 ] نظر ، لأنه تملك ، ولا يجب ، بخلاف الحج ، وكتمكنه من حيازة مال مباح ، ولا يلزم بذل إعانة المعضوب في وضوئه ، لأنا لا نسلمه ، ثم الفرق أنه يلزمه لو وجده مباحا ، ذكره في منتهى الغاية ، وجزم القاضي وغيره : بلزومه لأنها لا تراد لنفسها ، ولأن الوضوء يجب عند بذل الماء بالحدث السابق ، فلم تؤثر طاعة غيره في الوجوب ، ولأن الأصل عدم دليل الوجوب ، ومذهب الشافعي يلزم هذا المعضوب ببذل ولده له أن يحج عنه إذا كان الولد يجد زادا وراحلة وقد أدى عن نفسه فرض الحج ، ويلزمه . أن يأمره به ، ولأصحابه فيما إذا كان الباذل فقيرا يمكنه المشي أو أجنبيا أو بذل المال وجهان ، والأصح عندهم جواز الرجوع للباذل ما لم يحرم ، ولا وجه لتمسكهم بأن الاستطاعة مطلقة وبخبر الخثعمية ، وكقدرته بنفسه ، لما سبق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث