الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ضمان الدين المجهول أو جهل المضمون عنه

جزء التالي صفحة
السابق

وضمان المجهول كضمان السوق ، وهو أن يضمن الضامن ما يجب على التجار للناس من الديون ، وهو جائز عند أكثر [ ص: 243 ] العلماء كمالك وأبي حنيفة وأحمد ، لقوله تعالى { ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم } ولأن الطائفة الواحدة الممتنعة من أهل الحرب التي ينصر بعضها بعضا تجري مجرى الشخص الواحد في معاهدتهم ، فإذا شرطوا على أن تجارهم يدخلون دار الإسلام بشرط أن يأخذوا للمسلمين شيئا وما أخذوه كانوا ضامنين له والمضمون يؤخذ من أموال التجار جاز ذلك كما تجوز نظائره ، لهذا لما قال { الأسير العقيلي للنبي صلى الله عليه وسلم : يا محمد ، علام أخذتني وسابقة الحاج يعني ناقته قال : بجريرة حلفائك من ثقيف ، فأسر النبي صلى الله عليه وسلم هذا العقيلي وحبسه } لينال بذلك من حلفائه مقصوده ، قال : ويجب على ولي الأمر إذا أخذوا مالا لتجار المسلمين أن يطالبهم بما ضمنوه ويحبسهم على ذلك ، كالحقوق الواجبة . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث