الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ويلي العامل ما فيه صلاح ثمر وزرع

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 413 ] وعلى العامل ما فيه صلاح ثمر وزرع ، كسقي وطريفة وتلقيح وتشميس وإصلاح مكانه وآلة حرث وبقره .

وقال ابن أبي موسى والشيخ : وبقر دولاب ، قال في الفنون : والفأس النحاس تقطع الدغل فلا ينبت ، وهو معنى في المحرر وغيره ، وقطع حشيش مضر ، وعلى رب المال ما يحفظه كسد حائطه وحفر نهر وبئر ودولاب وشراء ما يلقح به وماء ، وذكر ابن رزين روايتين في بقر حرث وسناية وما يلقح به . والحصاد على العامل ، نص عليه ، وقيل : عليهما ، وفي الموجز فيه وفي دياس وتذرية وحفظه ببيدره روايتا جذاذ ، وهو عليهما على الأصح بحصتهما ، إلا أن يشترطه على العامل ، نص عليه ، وأخذ منه صحة شرط كل واحد ما على الآخر أو بعضه ، لكن يعتبر ما يلزم كلا منهما معلوما .

وفي المغني : وأن يعمل العامل أكثر العمل ، والأشهر يفسد الشرط ، ففي العقد روايتان ( م 10 ) وذكر [ ص: 414 ] أبو الفرج تفسد بشرط خراج أو بعضه على عامل ، ويكرهان ليلا ، نص عليه ، واللقاط كحصاد .

وفي الموجز روايتان ، وهو كمضارب في قبول ورد ومبطل للعقد وجزء مشروط ، وفي الموجز : إن اختلفا فيما شرطه له صدق عامل .

وفي أصح الروايتين ، وإن خان فمشرف يمنعه ، فإن تعذر فعامل مكانه ، وأجرتهما من العامل .

التالي السابق


( مسألة 10 ) قوله فيما إذا شرط أحدهما ما عليه على الآخر : والأشهر يفسد [ ص: 414 ] الشرط ، ففي العقد روايتان ، انتهى . وأطلقهما في المستوعب والرعايتين والحاوي الصغير والنظم والفائق وغيرهم .

( إحداهما ) يفسد العقد أيضا ، وهو الصحيح ، جزم به في المغني والشرح ، وقدمه ابن رزين في شرحه .

( والرواية الثانية ) لا يفسد ، اختاره ابن عبدوس في تذكرته ، والنفس تميل إليه ، وهو من جملة ما إذا اقترن بالعقد شرط فاسد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث