الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الخط على كيس فلان أو دين له على فلان

جزء التالي صفحة
السابق

ويعمل بخط أبيه على كيس لفلان ، في الأصح ، كخطه بدين له ، فيحلف ، وفي [ عكسه ] وجهان [ ص: 487 ] م 11 ) وإسناد الدار والكاتب ودفتره ونحوهما وكلاء كالأمير في هذا ، وإن استعمل كاتبا خائنا أو عاجزا أثم بما أذهب من حقوق الناس ، لتفريطه ، ذكره شيخنا .

التالي السابق


( مسألة 11 ) قوله : ويعمل بخط أبيه على كيس لفلان ، في الأصح ، كخطه بدين له ، فيحلف ، وفي عكسه وجهان ، انتهى . يعني إذا وجد خط أبيه بدين عليه فهل يعمل بهذا الخط أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في الرعاية .

( أحدهما ) لا يعمل به ويكون تركة مقسومة ، اختاره القاضي في المجرد ، وجزم به في الفصول والمذهب ، وقدمه في المغني والشرح .

( والوجه الثاني ) يعمل به وبدفع إلى من هو مكتوب باسمه ، قال القاضي أبو الحسين : المذهب وجوب الدفع إلى من هو مكتوب باسمه ، وأومأ إليه ، وجزم به في المستوعب ، وهو الذي ذكره القاضي في الخلاف قاطعا به ، ونصره وقدمه في التلخيص وصححه في النظم ، وهو المذهب عند الحارثي ، فإنه قال : والكتابة بالديون عليه كالكتابة الوديعة ، كما قدمنا ، حكاه غير واحد منهم السامري وصاحب التلخيص ، انتهى . ( قلت ) : وهو الصواب ، والذي يظهر أنه أولى من خطه بدين له .

[ ص: 488 ] تنبيه )

قوله " كخطه بدين له فيحلف " قال الشيخ في المغني والشارح في أقسام المشهود به وغيرهما : يجوز أن يحلف على ما لا يجوز الشهادة به ، مثل أن يجد بخطه دينا له على إنسان وهو يعرف أنه لا يكتب إلا حقا ، ولم يذكره ، أو يجد في زور باع أبيه دينا له على إنسان ويعرف من أبيه الأمانة وأنه لا يكتب إلا حقا فله أن يحلف عليه ، ولا يجوز أن يشهد به ، انتهى . فقيد بكونه لا يكتب إلا حقا ، وأنه لم يعرف من أبيه إلا الأمانة ، انتهى .

ويتصور اليمين من الورثة في هذه المسألة فيما إذا ادعوا عليه فأنكر ورد اليمين ، فلهم أن يحلفوا ويستحقوا ما كتب به أبوهم ، فيما يظهر ، والله أعلم .

وكذا لو أقاموا شاهدا ويحلفون معه ، أو أقر له بمجهول أو قال لا أعلم قدره ، فلهم أن يحلفوا على قدر ما وجد مكتوبا من أبيهم ، على قول .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث