الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3666 ) فصل : وإن اشترى امرأة رب المال ، صح الشراء ، وانفسخ النكاح . فإن كان قبل الدخول ، فهل يلزم الزوج نصف الصداق ؟ فيه وجهان ذكرناهما في غير هذا الموضع . فإن قلنا : يلزمه . رجع به على العامل ; لأنه سبب تقريره عليه ، فرجع عليه ، كما لو أفسدت امرأة نكاحه بالرضاع . وإن اشترى زوج ربة المال ، صح الشراء ، وانفسخ النكاح ; لأنها ملكت زوجها .

                                                                                                                                            وبهذا قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يصح الشراء إذا كان بغير إذنها ; لأن الإذن إنما يتناول شراء ما لها فيه حظ ، وشراء زوجها يضر بها ; لأنه يفسخ نكاحها ، ويضر بها ، ويسقط حقها من النفقة والكسوة ، فلم يصح كشراء ابنها .

                                                                                                                                            ولنا ، أنه اشترى ما يمكن طلب الربح فيه ، فجاز ، كما لو اشترى أجنبيا . ولا ضمان على العامل فيما يفوت من المهر ويسقط من النفقة ; لأن ذلك لا يعود إلى المضاربة ، وإنما هو بسبب آخر .

                                                                                                                                            ولا فرق بين شرائه في الذمة أو بعين المال .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية