الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 667 ] تبرعه في مرض موته المخوف وقال في الانتصار في التيمم : أو غير مخوف بنحو هبة ومحاباة ، وقيل : وكتابة ، كوصية . واختلف فيها كلام أبي الخطاب ، وكذا وصيته بكتابته ، وإطلاقها بقيمته ، وخرج ابن عقيل والحلواني من مفلس رواية : ينفذ عتقه ، ولو علق صحيح عتق عبده فوجد شرطه في مرضه فمن ثلثه ، في الأصح . والمخوف كبرسام ، ووجع قلب ورئة ، وإسهال لا يستمسك أو معه دم ، وفي المغني : أو زحير ، وحمى مطبقة وقولنج ، وهيجان صفراء أو بلغم ، ورعاف أو قيام دائم ، وابتداء فالج ، وما قاله طبيبان عدلان ، وقيل : أو واحد ، لعدم ، وذكر ابن رزين المخوف عرفا أو بقول عدلين ، والمرض الممتد ، كسل وجذام . فإن قطع صاحبه وعنه : أو لا فمن ثلثه ، والحاضر التحام قتال أو هيجان بحر ، أو وقوع طاعون ، أو هو أسير من عادته القتل ، وعنه : أو لا ، أو قدم ليقتل أو حبس له ، كمريض ، وعنه : لا ، والحامل عند الطلق ، نص عليه ، وعنه ، لنصف سنة ، كمريض ، حتى تنجو من نفاسها ، والأشهر مع ألم لا بعد مضغة .

وفي المغني : إلا مع ألم ، وحكم من ذبح أو أبينت حشوته وهي أمعاؤه لا خرقها وقطعها فقط ، ذكره الشيخ وغيره كميت في حكمه ، ذكره الشيخ وغيره في الحركة في الطفل ، وفي الجناية ، وقال هنا : لا حكم لعطيته ولا لكلامه ، ومراده أنه كميت ، وذكر الشيخ أيضا في فتاويه [ ص: 668 ] إن خرجت حشوته ولم تبن ثم مات ولده ، ورثه وإن أبينت فالظاهر يرثه ، لأن الموت زهوق النفس وخروج الروح ولم يوجد ، ولأن الطفل يرث ويورث بمجرد استهلاله ، وإن كان لا يدل على حياة أثبت من حياة هذا . وظاهر هذا من الشيخ أن من ذبح ليس كميت مع بقاء روحه ، ويأتي في الجناية في أن قطع حشوته أو مريئه أو ودجيه قتل ، ومن جرح موحيا فكمريض ، مع ثبات عقله .

وفي الرعاية : إن فسد عقله وقيل : أو لا لم يصح .

وفي الترغيب : من قطع بموته كقطع حشوته وغريق ومعاين كميت ، وهذا يوافق ما ذكره هو وغيره في الجناية ، وسيأتي ، ويصح معاوضة مريض بثمن مثله ، وعنه مع وارث بإجازة ، اختاره في الانتصار ، لفوات حقه من المعين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث