الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 707 ] تصح الوصية إلى رشيد عدل ولو رقيق بإذن سيده ، وعنه : تصح إلى مميز ، وعنه مراهق ، ومثله سفيه ، وإلى فاسق ويضم إليه أمين إن أمكن الحفظ به ، وذكرها جماعة في فسق طارئ فقط ، وقيل : عكسه [ ص: 708 ] وتصح إلى عاجز ، خلافا للترغيب ، ويضم [ إليه ] أمين ، واختار ابن عقيل إبداله ، وفي الكافي : للحاكم إبداله ، ولا نظر لحاكم مع وصي خاص كاف .

[ ص: 707 ]

التالي السابق


[ ص: 707 ] باب الموصى إليه ( تنبيه )

قوله : وإلى فاسق ويضم إليه أمين إن أمكن الحفظ به ، وذكرها جماعة في فسق طارئ فقط ، وقيل عكسه ، انتهى . ظاهر هذه العبارة أن الفاسق تصح الوصية إليه ويضم إليه أمين ، والخلاف إنما هو في الطريان وعدمه ، واعلم أن الصحيح من المذهب أنها لا تصح إلى فاسق ، وعليه أكثر الأصحاب ، منهم القاضي وعامة أصحابه ، كالشريف وأبي الخطاب في خلافيهما ، والشيرازي وابن عقيل في التذكرة ، وابن البنا وغيرهم ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وجزم به في الوجيز وغيره ، وقدمه في الهداية والخلاصة والكافي والمحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم ، ونصره الشيخ الموفق والشارح وغيرهما ، وعنه : تصح إلى فاسق ويضم إليه أمين ، قاله الخرقي وابن أبي موسى ، وقدمه في الفائق ، وهو الذي قاله المصنف ، قال القاضي : هذه الرواية محمولة على من طرأ فسقه بعد الوصية ، وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب ، والذي يظهر لي أن في كلام المصنف نقصا ، وهو : " وعنه : وإلى فاسق " فلفظة " وعنه " سقطت من الكاتب ، ويدل على ذلك قوله : وذكرها جماعة في فسق طارئ " فالضمير في قوله " وذكرها " عائد إلى الرواية ، وهو واضح ، فعلى هذا يكون المذهب كما قلنا ، وهو عدم الصحة ، ولله الحمد ، ثم وجدت شيخنا قال . إنه عطف على مميز ، والتقدير وعنه : يصح إلى مميز وإلى فاسق " وهو حسن ، لكن خلل بين ذلك المراهق والسفيه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث