الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء يقوم مقامه

جزء التالي صفحة
السابق

فصل ووكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء مجبرا كان أو غيره ( يقوم مقامه وإن كان ) الولي ( حاضرا ) لأنه عقد معاوضة فجاز التوكيل فيه كالبيع وقياسا على توكيل الزوج لأنه روى أنه صلى الله عليه وسلم وكل أبا رافع في تزويجه ميمونة ووكل عمرو بن أمية الضمري في تزويجه أم حبيبة " ( والولي ليس بوكيل للمرأة ) لأنه لم تثبت ولايته من جهتها ( ولو كان ) الولي ( وكيلا ) عنها ( لتمكنت من عزله ) كسائر الوكلاء ، وإنما إذنها حيث اعتبر شرط لصحة تصرفه أشبه ولاية الحاكم عليها .

وحيث تقرر أنه ليس وكيلا عنها ( فله توكيل ) من يوجب نكاحها ( بغير إذنها وقبل إذنها له ) أي وليها في تزويجها ، وإن لم تكن مجبرة ( ولا يفتقر ) توكيله ( إلى حضور شاهدين ) لأنه إذن من الولي في التزويج فلا يفتقر إلى إذن المرأة ولا الإشهاد عليه كإذن الحاكم ( ويثبت له ) أي للوكيل ( ما يثبت لموكل حتى في الإجبار ) لأنه نائبه وكذا الحكم في السلطان والحاكم [ ص: 57 ] يأذن لغيره في التزويج ( لكن لا بد من إذن امرأة غير مجبرة لوكيل ) وليها أن يزوجها ( فلا يكفي إذنها لوليها بالتزويج ) من غير مراجعة وكيل لها وإذنها له بعد توكيلها قاله في التنقيح ( ولا ) يكفي إذنها لوليها ( بالتوكيل من غير مراجعة الوكيل لها وإذنها له بعد توكيله فيما يظهر ) قاله في التنقيح ، جزم به في المنتهى ، لأنه قبل أن يوكله الولي أجنبي وبعد توكيله ولي .

قلت فيؤخذ منه لو أذنت للأبعد أن يزوجها مع أهلية الأقرب ثم انتقلت الولاية للأبعد فلا بد من مراجعته لها بعد انتقال الولاية إليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث