الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
( قول الفضيل بن عياض ) : قال الأثرم في كتاب السنة : حدثنا إبراهيم بن الحارث يعني [ ص: 270 ] العبادي . حدثنا الليث بن يحيى قال : سمعت إبراهيم بن الأشعث قال : أبو بكر صاحب الفضيل سمعت الفضيل بن عياض يقول : ليس لنا أن نتوهم في الله كيف وكيف ؛ لأن الله وصف نفسه فأبلغ فقال : ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) فلا صفة أبلغ مما وصف الله به نفسه ، وكذا النزول والضحك والمباهات والاطلاع كما شاء أن ينزل وكما شاء أن يباهي ( وكما شاء أن يطلع ) وكما شاء أن يضحك فليس لنا أن نتوهم كيف وكيف ، وإذا قال لك الجهمي : أنا كفرت برب يزول عن مكانه فقل أنت : أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء . وقد ذكر هذا الكلام الأخير عن الفضيل البخاري في كتاب خلق الأفعال فقال : وقال الفضيل بن عياض إذا قال لك الجهمي . . . فذكره .

التالي السابق


الخدمات العلمية