الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
( قول أبي عبد الله بن خفيف الشيرازي ) إمام الصوفية في وقته قال في كتابه الذي سماه [ ص: 278 ] اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات ، قال في آخر خطبته : فاتفقت أقوال المهاجرين والأنصار في توحيد الله ومعرفة أسمائه وصفاته وقضائه وقدره قولا واحدا وشرطا ظاهرا ، وهم الذين نقلوه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك حين قال : ( عليكم بسنتي ) فكانت كلمة الصحابة على الاتفاق من غير اختلاف وهم الذين أمرنا بالأخذ عنهم ، إذ لم يختلفوا بحمد الله في أحكام التوحيد وأصول الدين من الأسماء والصفات كما اختلفوا في الفروع ولو كان منهم في ذلك اختلاف لنقل إلينا كما نقل إلينا سائر الاختلاف . ثم ذكر حديث يلقى في النار وتقول : هل من مزيد ؟ حتى يضع الجبار فيها رجله ، وحديث : الكرسي موضع القدمين ، والعرش لا يقدر قدره إلا الله ، ثم ذكر حديث الصور إلى أن قال : ونعتقد أن الله قبض قبضتين فقال : هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار إلى أن قال : ومما نعتقد أن الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا في ثلث الليل الأخير فيبسط يديه ويقول : هل من سائل ؟ الحديث . وليلة النصف ( من شعبان ) وعشية عرفة وذكر الحديث في ذلك ( ونعتقد أن الله يتولى حساب الخلق بنفسه ) ونعتقد أن الله خص محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بالرؤية واتخذه خليلا .

التالي السابق


الخدمات العلمية