الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
[ أقوال الشارحين لأسماء الله الحسنى ]

( قول القرطبي في شرحه ) قال : وقد كان الصدر الأول لا ينفون الجهة بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على العرش حقيقة ، وخص العرش بذلك دون غيره ; لأنه أعظم مخلوقاته ، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته كما قال مالك : الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عن الكيف بدعة . وكذلك قالت أم سلمة ، ثم ذكر كلام أبي بكر الحضرمي في رسالته التي سماها بالإيماء إلى مسألة الاستواء ، وحكايته عن القاضي عبد الوهاب أنه استواء الذات على العرش وذكر أن ذلك قول القاضي أبي بكر بن الطيب الأشعري [ ص: 281 ] كبير الطائفة وأن القاضي عبد الوهاب نقله عنه نصا وأنه قول الأشعري وابن فورك في بعض كتبه ، وقول الخطابي وغيره من الفقهاء والمحدثين ، قال القرطبي : وهو قول أبي عمر بن عبد البر والطلمنكي وغيرهما من الأندلسيين ثم قال بعد أن حكى أربعة عشر قولا : وأظهر ( هذه ) الأقوال ما تظاهرت عليه الآي والأخبار ، ( وقال ( جميع ) الفضلاء الأخيار ) : إن الله على عرشه كما أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه بلا كيف ، بائن من جميع خلقه ، هذا مذهب السلف الصالح فيما نقل عنهم الثقات .

التالي السابق


الخدمات العلمية