الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو دفع إليه مالا مضاربة على أنهما شريكان في الربح ولم يسم نصفا ولا غيره فهو جائز وللمضارب نصف الربح ; لأن مطلق الشركة يقتضي التسوية قال الله عز وجل { فهم شركاء في الثلث } ولو قال على أن للمضارب شركا في الربح فكذلك في قول أبي يوسف - رحمه الله - إذ لا فرق بين الشرك والشركة في اقتضاء ظاهر اللفظ التسوية ، وقال محمد - رحمه الله - : " هذه مضاربة فاسدة " ; لأنه بمعنى النصيب قال الله تعالى : { أم لهم شرك في السماوات } فكأنه قال على أن للمضارب نصيبا وذلك مجهول ، توضيحه أن الشركة التي تقتضي التسوية ما يكون مضافا إلى الشريكين كما في قوله على أنهما [ ص: 55 ] شريكان وهنا أضاف الشركة إلى المضارب خاصة عرفنا أن المراد به النصيب .

التالي السابق


الخدمات العلمية