الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة على أن يشتري بها من الهروي خاصة ، والربح بينهما نصفان ، وما يشتري بها من الناشئ فالربح كله لرب المال ، وما يشت ري بها من الزطي فالربح كله للمضارب فهو على ما سمى ; لأنه فوض إلى رأيه ثلاثة أنواع من العمل إما العمل على طريق المضاربة ، أو على سبيل البضاعة ، أو على سبيل القرض لنفسه ، وكل ذلك معلوم عند مباشرته العمل ، والجهالة عند العقد لا تفضي إلى تمكن المنازعة بينهما فيصح ، فإن كان اشترى الهروي فهو على المضاربة كما اشترطا .

وإن كان اشترى بها النسائي فهو بضاعة في يده والربح لرب المال ، والوضيعة عليه ، فإن كان اشترى بها الزطية فالمال [ ص: 83 ] قرض عليه ، والربح له ، والوضيعة عليه

التالي السابق


الخدمات العلمية