الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                840 ص: قال أبو جعفر : كره قوم أن يقال في أذان الصبح: "الصلاة خير من النوم" واحتجوا في ذلك بحديث عبد الله بن زيد في الأذان الذي أمره النبي -عليه السلام- بتعليمه إياه بلالا فأمر بلالا بالتأذين به.

                                                التالي السابق


                                                ش: أراد بالقوم هؤلاء: عطاء بن أبي رباح ، وطاوسا ، والأسود بن يزيد ؛ فإنهم كرهوا أن يقال في أذان الصبح: "الصلاة خير من النوم" وهو قول عن الشافعي وإسحاق وقالوا: لم يكن هذا في الأذان الذي أمر به النبي -عليه السلام- لعبد الله بن زيد أن يعلم بلالا .

                                                وقال عبد الرزاق في "مصنفه": عن ابن جريج ، قال: أخبرني حسن بن مسلم : "أن رجلا [سأل] طاوسا وحسن جالس مع القوم، فقال: يا أبا عبد الرحمن ، متى قيل: "الصلاة خير من النوم"؟ فقال طاوس : أما إنها لم تقل على عهد رسول الله -عليه السلام- ولكن بلالا سمعها في زمان أبي بكر -رضي الله عنه- بعد وفاة النبي -عليه السلام- يقولها رجل غير مؤذن، فأخذها منه فأذن بها، فلم يمكث أبو بكر إلا قليلا، حتى إذا كان عمر -رضي الله عنه- قال: لو نهينا بلالا عن هذا (الذي) أحدث وكأنه نسيه، فأذن به الناس حتى اليوم" .

                                                عبد الرزاق : عن ابن جريج ، قال: "سألت عطاء : متى قيل: الصلاة خير من النوم؟ قال: لا أدري" .

                                                [ ص: 57 ] عبد الرزاق : عن ابن جريج قال: أخبرني عمر بن حفص : "أن سعدا أول من قال: الصلاة خير من النوم. في خلافة عمر -رضي الله عنه-، فقال عمر : بدعة. ثم تركه ، وإن بلالا لم يؤذن لعمر -رضي الله عنه-.

                                                وقال ابن أبي شيبة في "مصنفه": ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن حكيم بن جبير ، عن عمران بن أبي الجعد ، عن الأسود بن يزيد أنه سمع مؤذنا يقول في الفجر: الصلاة خير من النوم فقال: لا تزيدن في الأذان ما ليس منه" .




                                                الخدمات العلمية