الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4434 ) فصل : ولا يصح الوقف على من لا يملك ، كالعبد القن ، وأم الولد ، والمدبر ، والميت ، والحمل ، والملك والجن والشياطين . قال أحمد في من وقف على مماليكه : لا يصح الوقف حتى يعتقهم . وذلك لأن الوقف تمليك ، فلا يصح على من لا يملك . فإن قيل : قد جوزتم الوقف على المساجد [ ص: 377 ] والسقايات وأشباهها ، وهي لا تملك

                                                                                                                                            قلنا : الوقف هناك على المسلمين ، إلا أنه عين في نفع خاص لهم . فإن قيل : فينبغي أن يصح الوقف على الكنائس ، ويكون الوقف على أهل الذمة . قلنا : الجهة التي عين صرف الوقف فيها ليست نفعا ، بل هي معصية محرمة ، يزادون بها عقابا وإثما ، بخلاف المساجد . ولا يصح الوقف على العبد ، وإن قلنا : إنه يملك بالتمليك ; لأن الوقف يقتضي تحبيس الأصل ، والعبد لا يملك ملكا لازما

                                                                                                                                            ولا يصح الوقف على المكاتب ، وإن كان يملك ; لأن ملكه غير مستقر . ولا على مرتد ، ولا على حربي ; لأن أموالهم مباحة في الأصل ، ويجوز أخذها منهم بالقهر والغلبة ، فما يتجدد لهم أولى ، والوقف لا يجوز أن يكون مباح الأخذ ; لأنه تحبيس الأصل .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية