الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3855 ) فصل : وإن قال : له علي تسعة وتسعون درهما . فالجميع دراهم . لا أعلم فيه خلافا . وإن قال : مائة وخمسون درهما . فكذلك .

                                                                                                                                            وخرج بعض أصحابنا وجها أنه لا يكون تفسيرا إلا لما يليه ، وهو قول بعض أصحاب الشافعي . وكذلك إن قال : ألف وثلاثة دراهم ، أو خمسون درهما وألف درهم ، أو ألف ومائة درهم ، [ ص: 105 ] أو مائة وألف درهم . والصحيح

                                                                                                                                            ما ذكرنا ; فإن الدرهم المفسر يكون تفسيرا لجميع ما قبله من الجمل المبهمة وجنس العدد ، قال الله تعالى مخبرا عن أحد الخصمين أنه قال { : إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة } . وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وتوفي أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وتوفي عمر وهو ابن ثلاث وستين سنة .

                                                                                                                                            وقال عنترة :

                                                                                                                                            فيها اثنتان وأربعون حلوبة سودا كخافية الغراب الأسحم

                                                                                                                                            ولأن الدرهم ذكر تفسيرا ، ولهذا لا تجب به زيادة على العدد المذكور ، فكان تفسيرا لجميع ما قبله ، لأنها تحتاج إلى تفسير ، وهو صالح لتفسيرها ، فوجب حمله على ذلك . وهذا المعنى موجود في قوله : ألف وثلاثة دراهم .

                                                                                                                                            وسائر الصور المذكورة ، فعلى قول من لا يجعل المجمل من جنس المفسر لو قال : بعتك هذا بمائة وخمسين درهما ، أو بخمسة وعشرين درهما . لا يصح وهو قول شاذ ضعيف لا يعول عليه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية