الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            معلومات الكتاب

                                                            الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع

                                                            الخطيب البغدادي - أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت

                                                            صفحة جزء
                                                            1885 - أنا منصور بن ربيعة الزهري ، خطيب الدينور بها ، أنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، أنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال : سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني يقول : " انتهى علم أصحاب رسول الله من الأحكام إلى ثلاثة ممن أخذ عنهم ، وروي عنهم العلم : عبد الله بن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عباس ، وأخذ عن عبد الله بن مسعود ستة : علقمة بن قيس ، والأسود بن يزيد ، وعبيدة السلماني ، والحارث بن قيس ، ومسروق ، وعمرو بن شرحبيل . قال علي : وانتهى علم هؤلاء إلى إبراهيم النخعي ، وعامر الشعبي . وانتهى علم هؤلاء إلى أبي إسحاق ، والأعمش . ثم انتهى علم هؤلاء إلى سفيان بن سعيد . قال علي : وكان يحيى بن سعيد يميل إلى هذا الإسناد ، ويعجبه . قال علي : وأخذ عن زيد بن ثابت أحد عشر رجلا ممن كان يتبع رأيه ، ويقتدي به : قبيصة بن ذؤيب ، وخارجة بن زيد ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وعروة بن الزبير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، وسعيد بن المسيب ، وأبان بن عثمان ، وسليمان بن يسار . قال علي : ثم صار علم هؤلاء كلهم إلى ثلاثة : إلى ابن شهاب ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ، وأبي الزناد . ثم صار علم هؤلاء كلهم إلى مالك بن أنس . وكان عبد الرحمن بن مهدي يميل إلى هذا الإسناد ، ويعجبه . فأما ابن عباس فصار علمه إلى ستة نفر : إلى سعيد بن جبير ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة ، ومجاهد ، وجابر بن زيد ، وطاوس . وصار علم هؤلاء كلهم إلى عمرو بن دينار . قال علي : وكان سفيان بن عيينة يعجبه هذا الإسناد ، ويميل إليه " .

                                                            التالي السابق


                                                            الخدمات العلمية