الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( اشترى ) أمة ( مجوسية ) أو نحو وثنية أو مرتدة ( فحاضت ) مثلا ( ثم ) بعد فراغ الحيض أو في أثنائه ، ومثله الشهر في ذات الأشهر ، وكذا الوضع كما صرحا به ( أسلمت لم يكف ) حيضها أو نحوه في الاستبراء لعدم استعقابه الحل ، ومن ثم [ ص: 169 ] لو استبرأ عبد مأذون له في التجارة أمة وعليه دين لم يعتد به قبل سقوطه فلا يحل لسيده وطؤها حينئذ ، قال المحاملي عن الأصحاب : وضابط ذلك أن كل استبراء لا تتعلق به استباحة الوطء لا يعتد به ا هـ .

                                                                                                                            نعم يعتد باستبراء المرهونة قبل الانفكاك كما يميل إليه كلامهما وجزم به ابن المقري وهو المعتمد ، ويفرق بينها وبين ما قبلها بقوة التعلق فيها إذ يحل وطؤها بإذن المرتهن فهي محل للاستمتاع ، بخلاف غيرها حتى مستبرأة المأذون لأن له حقا في الحجر وهو لا يعتد بإذنه ، وبهذا اندفع ما للأذرعي ومن تبعه هنا .

                                                                                                                            لا يقال : هي تباح له بإذن العبد والغرماء فساوت المرهونة .

                                                                                                                            لأنا نقول : الإذن هنا أندر لاختلاف جهة تعلق العبد والغرماء بخلافه في المرهونة وفارقت أمة المرهون أمة مشتر حجر عليه بفلس فإنه يعتد باستبرائها قبل زوال الحجر بضعف التعلق في هذه لكونه يتعلق بالذمة أيضا ، بخلاف تلك لانحصار تعلق الغرماء بما في يد المأذون لا غير

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            [ ص: 169 ] قوله : لم يعتد به ) أي الاستبراء ، وقوله قبل سقوطه : أي الدين ( قوله : لا تتعلق به ) أي لا تعقبه استباحة الوطء ولا تتسبب عنه ( قوله : نعم يعتد باستبراء المرهونة ) أي كأن اشتراها أو ورثها أو قبل الوصية بها ثم رهنها قبل الاستبراء فحاضت أو مضى الشهر أو وضعت قبل انفكاك الرهن فيعتد بما حصل من الاستبراء في زمنه ( قوله : ويفرق بينها ) أي المرهونة ، وقوله وبين ما قبلها أي المجوسية ( قوله : لا يقال هي ) أي مشتراة المأذون ، وقوله تباح له : أي للسيد ( قوله : لكونه يتعلق بالذمة أيضا ) أي مع المال




                                                                                                                            الخدمات العلمية