الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( شهد اثنان على اثنين بقتله ) أي المدعى به ( فشهد على الأولين بقتله ) مبادرين في المجلس أو بعده ( فإن صدق الولي ) المدعي ( الأولين ) يعني استمر على تصديقهما حتى لو سكت جاز للحاكم الحكم بها ; لأن طلبه منهما الشهادة كاف في جواز الحكم بها ، كذا قيل ، ويرده ما صرحوا به في القضاء من عدم جواز حكمه بما ثبت عنده قبل سؤال المدعي ( فالمراد سكت عن التصديق ) حكم بهما لانتفاء التهمة عنهما ، وتحققها في الأخيرين لصيرورتهما عدوين بها ، أو لأنهما يدفعان بها عن أنفسهما ، وهذا التعليل الأخير أوجه ; إذ الأول مشكل بكون المؤثر العداوة الدنيوية وليست الشهادة منها ( أو ) صدق ( الآخرين أو ) صدق ( الجميع أو كذب الجميع بطلتا ) أي الشهادتان وهو ظاهر في الثالث ، ووجهه في الأول أن فيه تكذيب الأولين وعداوة الآخرين لهما ، وفي الثاني أن في تصديق كل فريق تكذيب الآخر ، وظاهر قوله بطلتا : بقاء حقه في الدعوى لكن عبارة الجمهور بطل حقه

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : ; لأن طلبه ) أي المدعي ( قوله : فالمراد سكت عن التصديق ) أي لا عن طلب الحكم بل طلبه

                                                                                                                            قوله

                                                                                                                            ( قوله : حكم بهما ) ولا يختص هذا الحكم بما ذكره ، بل متى ادعى على أحد ثم قال غيره مبادرة : بل أنا الذي فعلت جاء فيه ما ذكر من التفصيل

                                                                                                                            ( قوله : وليست الشهادة منها ) أي من العداوة الدنيوية

                                                                                                                            ( قوله : وعداوة الآخرين ) ظاهر هذا الكلام أن مجرد الشهادة تكون عداوة وظاهر كلامهم يأباه سم ، ولعل هذا حكمة ترجيح الشارح الثاني على أنه كان الأولى ترك هذه الحاشية لاستفادتها من التوجيه الثاني

                                                                                                                            ( قوله : لكن عبارة الجمهور إلخ ) معتمد ، وقوله بطل حقه : أي فليس له أن يدعي مرة أخرى ، ويتم البينة



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : فالمراد سكت عن التصديق ) أي مراد القيل بسكوت الولي سكوته عن التصديق لا سكوته عن طلب الحكم فلا ينافي ما صرحوا به في القضاء ، وحينئذ فقوله ; لأن طلبه منهما الشهادة كاف : أي عن التصديق ثانيا




                                                                                                                            الخدمات العلمية