الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَائِدَةٌ : لَوْ بَقِيَ بَعْدَ التَّلَفِ نِصَابٌ : وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهِ ، وَإِلَّا فَلَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ ، وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ فِيمَا إذَا لَمْ يَبْقَ نِصَابٌ وَجْهَيْنِ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : اخْتَارَ الشَّيْخُ يَعْنِي بِهِ الْمُصَنِّفَ الْوُجُوبَ فِيمَا بَقِيَ بِقِسْطِهِ قَالَ : وَهُوَ أَصَحُّ ، كَمَا لَوْ تَلِفَ بَعْضُ النِّصَابِ مِنْ غَيْرِ الزَّرْعِ وَالثَّمَرَةِ ، بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ، قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْإِخْرَاجِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : أَظْهَرُهُمَا يُزَكِّي مَا بَقِيَ بِقِسْطِهِ . تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( وَإِنْ ادَّعَى تَلَفَهَا قَبْلَ قَوْلِهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ ) ، وَلَوْ اُتُّهِمَ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، نَصَّ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَهُوَ أَظْهَرُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَجَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَنَصَرَهُ وَكَذَا صَاحِبُ الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَقِيلَ : يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَى غَلَطٍ مُمْكِنٍ مِنْ الْخَارِصِ . قَالَ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُمْ كَالسُّدُسِ وَنَحْوِهِ ، وَلَا يُقْبَلُ فِي الثُّلُثِ وَالنِّصْفِ ، وَقِيلَ : إنْ ادَّعَى غَلَطًا مُحْتَمَلًا قُبِلَ بِلَا يَمِينٍ وَإِلَّا فَلَا ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَإِنْ فَحُشَ ، فَقِيلَ : يُرَدُّ قَوْلُهُ ، وَقِيلَ : ضَمَانًا كَانَتْ أَوْ أَمَانَةً يُرَدُّ فِي الْفَاحِشِ . وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ : لَوْ ادَّعَى كَذِبَ الْخَارِصِ عَمْدًا لَمْ يُقْبَلْ . وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَلَوْ قَالَ : مَا حَصَلَ فِي يَدِي غَيْرُ كَذَا : قُبِلَ قَوْلًا وَاحِدًا . فَائِدَةٌ : لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ فِي جَائِحَةٍ ظَاهِرَةٍ تَظْهَرُ عَادَةً إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، وَلَمْ يُصَدَّقْ فِي التَّلَفِ ، جَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : يُصَدَّقُ مُطْلَقًا وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية