الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
تنبيهان أحدهما : قوله ( ويستحب تعجيل الإفطار ) إجماعا . يعني إذا تحقق غروب الشمس . [ ص: 330 ] الثاني : قوله ( ويستحب تأخير السحور ) . إجماعا . إذا لم يخش طلوع الفجر . ذكره أبو الخطاب ، والأصحاب . قال في الفروع : وظاهر كلام الشيخ يعني به المصنف استحباب السحور مع الشك وذكر المصنف أيضا قول أبي داود : قال أبو عبد الله " إذا شك في الفجر يأكل حتى يستيقن طلوعه " قال في الفروع : ولعل مراد غير الشيخ : الجواز ، وعدم المنع بالشك ، وكذا جزم ابن الجوزي وغيره : يأكل حتى يستيقن ، وقال : إنه ظاهر كلام الإمام أحمد ، وكذا خص الأصحاب المنع بالمتيقن . كشكه في نجاسة طاهر . قال الآجري وغيره ، ولو قال لعالمين : ارقبا الفجر ، فقال أحدهما : طلع الفجر ، وقال الآخر : لم يطلع . أكل حتى يتفقا ، وذكر ابن عقيل في الفصول : إذا خاف طلوع الفجر ، وجب عليه أن يمسك جزءا من الليل . ليتحقق له صوم جميع اليوم ، وجعله أصلا لوجوب صوم يوم ليلة الغيم ، وقال : لا فرق . ثم ذكر هذه المسألة في موضعها ، وأنه لا يحرم الأكل مع الشك في الفجر ، وقال : بل يستحب . قال في الفروع : كذا قال ، وقال في المستوعب ، والرعاية : الأولى أن لا يأكل مع شكه في طلوعه ، وجزم به المجد ، مع جزمه بأنه لا يكره .

فوائد . الأولى : تقدم عند قوله " ومن أكل شاكا في طلوع الفجر : فلا قضاء عليه " أنه لا يكره الأكل والشرب مع الشك في طلوعه ، ويكره الجماع ، نص عليهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية