الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الْخَامِسَةُ : لَوْ تَبَرَّعَ بِنَفَقِهِ قَرِيبٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَضَمَّهُ إلَى عِيَالِهِ : جَازَ لَهُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ . قَالَ الْمَجْدُ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَالْقَاضِي ، وَأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ . مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَنَقَلَ الْأَكْثَرُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَيْهِ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى فِي الْإِرْشَادِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ . قَوْلُهُ ( أَوْ إلَى الزَّوْجِ ؟ ) . عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُبْهِجِ ، وَالْإِيضَاحِ ، وَعُقُودِ ابْنِ الْبَنَّا ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ . . إحْدَاهُمَا : يَجُوزُ ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَالْمُصَنِّفُ . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ [ وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّا لَمْ نَجِدْ الْمُصَنِّفَ اخْتَارَهُ فِي كُتُبِهِ ، بَلْ الْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ خِلَافُ ذَلِكَ ] قَالَ ابْنُ رَزِينٍ : هَذَا أَظْهَرُ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ . قَالَهُ شَيْخُنَا فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالتَّصْحِيحِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يَجُوزُ . قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخِرَقِيِّ ، وَالْعُمْدَةِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالتَّسْهِيلِ ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَقَالَ : اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ . وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَقَالَ : اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَاخْتَارَهُ الْخَلَّالُ أَيْضًا ، وَقَالَ : هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، رِوَايَةُ الْجَوَازِ قَوْلٌ قَدِيمٌ رَجَعَ عَنْهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية